|
الحمد
لله على
إتمام
هذا
العمل .
يلائم
موضوعنا
هنا أن
نذكر
حكمة
صينية
قديمة
تقول : "الأوراق
المتساقطة
تعود إلى
الجذور" .
إن أهمية
كتاب "حكمة
مصر
القديمة
الخالدة"
لعالم
المصريات
الفرنسي
"كرستيان
جاك" كما
أراها ،
تكمن في
أنه
يذكرنا
بجذورنا .
إننا شعب
قد نسى …
أو أنسي
ذكر
تاريخه ،
و كأنما
يريد لنا
البعض أن
ننسى من
نحن ، و أن
ثقافات
عدة قد
كونت
الشخصية
المصرية
و ليست
ثقافة
واحدة ، و
أن
فلسفات
عدة تكمن
وراء
الفكر و
السلوك
المصري .
فالحضارة
الفرعونية
القديمة
التي ظلت
مزدهرة
في مصر
لآلاف
السنين
من أشد
الحضارات
تأثيرا
على منطق
الفكر
المصري ،
على
الرغم من
أن هناك
من يدعون
أنه لا
توجد أية
علاقة
بين أهل
النيل
الحاليين
و أهله
الغابرين
.
عند
قراءة
هذا
الكتاب
بعناية و
تأمل
الفلسفة
المصرية
القديمة
، سيدرك
القارئ
بما لا
يدع
مجالا
للشك أن
آلاف
الأعوام
من بقاء
الدولة
الفرعونية
في مصر و
احتلالها
عرش
الحضارات
الإنسانية
بلا
منازع
طوال هذه
السنين ،
قد تركت
بصمة على
شخصية
الإنسان
المصري
لا يمكن
زوالها .
فمصر
القديمة
ليست
آثارا و
حجارا و
حسب ،
إنما كل
تلك
الآثار
العظيمة
انعكاس
طبيعي
لفكر
عميق و
فلسفة
جميلة .
فالفكر
هو
الجوهر ،
و
الأهرامات
و
المعابد
و
التماثيل
ما هي إلا
المظهر
الخارجي .
فإن كان
المظهر
بهذه
القوة
التي
يندهش
لها
العالم
كل يوم ،
لا بد و أن
تكون
وراءه
حكمة لها
ذات
القوة .
إنني
أدعو كل
قارئ
مصري
يعتز
بمصريته
أن يحاول
تصور
المجتمع
المصري
القديم ،
و سلوك
القدماء
و
أخلاقياتهم
و آدابهم
من خلال
تأمل
نصوصهم و
قراءة ما
بين
سطورها .
فسوف
يدرك في
النهاية
أنه إنما
قد أزال
تراب
الزمن
المتراكم
فوق سطح
مرآة ،
فتعرف
على
صورته
فيها .
إنها نفس
الصورة
القديمة
الحميمة
، تحوي
الوجه
الخمري
النبيل
ذا
النظرة
العميقة
الثابتة
المدركة
لوقائع
الأمور ،
و
الابتسامة
النيلية
الهادئة
، التي لا
تخلو من
سخرية
حكيمة
بما وصل
إليه
العالم
من فوضى ،
سببها
ضياع
الحكمة
الحقيقية
في
دهاليز
الزمن
وسط
الغوغاء
من
العابثين
و
المتطرفين
و
الكسالى
و أنصاف
الرجال .
و ختاما
لا يسعني
إلا أن
أتقدم
بخالص
الشكر
لصديقي و
أخي
الأستاذ
صلاح
أحمد
عليوه
الذي قام
بمناقشة
هذه
الترجمة
معي
تفصيلا ،
و أصلح لي
الكثير
من
أخطائي
التعبيرية
لتمكنه
تمكن
الشاعر
من ناصية
اللغة
العربية
و إحساسه
المرهف
بجمالها
و عمق
معانيها .
و أيضا
صديقي و
أخي
الأستاذ
السيد
جودة على
كونه أول
من نصحني
بقراءة
أعمال "كرستيان
جاك"
- ذلك
الفرنسي
المتيم
بحب مصر -
و على ما
أضاف على
العمل من
ملاحظات
قيمة . كما
أشكر
صديقي و
أخي
الأكبر
المهندس
توفيق
نصر
الدين
راضي على
ملاحظاته
و
إضافاته
، و
يكفيهم
جميعا و
يكفيني
أنهم
يشاركونني
حبي
الجارف
لحضارة
مصر
القديمة
و
اقتناعي
التام
بنبل
دماء شعب
النيل
الأسمر ،
الذي
حاباه
الله
بنعمتين
من أكبر
النعم
فجعله
منتميا
لأعرق
السلالات
البشرية
و معتنقا
لأشرف
الأديان
السماوية
.
|