Main Music Movies Live Cafe
Community Travel Services Join Us Contact Us

"The living wisdom of ancient Egypt"

كلمة المترجم  

Mr. Ahmed Farouk Elbeshlawy

الحمد لله على إتمام هذا العمل . يلائم موضوعنا هنا أن نذكر حكمة صينية قديمة تقول : "الأوراق المتساقطة تعود إلى الجذور" . إن أهمية كتاب "حكمة مصر القديمة الخالدة" لعالم المصريات الفرنسي "كرستيان جاك" كما أراها ، تكمن في أنه يذكرنا بجذورنا . إننا شعب قد نسى أو أنسي ذكر تاريخه ، و كأنما يريد لنا البعض أن ننسى من نحن ، و أن ثقافات عدة قد كونت الشخصية المصرية و ليست ثقافة واحدة ، و أن فلسفات عدة تكمن وراء الفكر و السلوك المصري . فالحضارة الفرعونية القديمة التي ظلت مزدهرة في مصر لآلاف السنين من أشد الحضارات تأثيرا على منطق الفكر المصري ، على الرغم من أن هناك من يدعون أنه لا توجد أية علاقة بين أهل النيل الحاليين و أهله الغابرين .

عند قراءة هذا الكتاب بعناية و تأمل الفلسفة المصرية القديمة ، سيدرك القارئ بما لا يدع مجالا للشك أن آلاف الأعوام من بقاء الدولة الفرعونية في مصر و احتلالها عرش الحضارات الإنسانية بلا منازع طوال هذه السنين ، قد تركت بصمة على شخصية الإنسان المصري لا يمكن زوالها . فمصر القديمة ليست آثارا و حجارا و حسب ، إنما كل تلك الآثار العظيمة انعكاس طبيعي لفكر عميق و فلسفة جميلة . فالفكر هو الجوهر ، و الأهرامات و المعابد و التماثيل ما هي إلا المظهر الخارجي . فإن كان المظهر بهذه القوة التي يندهش لها العالم كل يوم ، لا بد و أن تكون وراءه حكمة لها ذات القوة .

إنني أدعو كل قارئ مصري يعتز بمصريته أن يحاول تصور المجتمع المصري القديم ، و سلوك القدماء و أخلاقياتهم و آدابهم من خلال تأمل نصوصهم و قراءة ما بين سطورها . فسوف يدرك في النهاية أنه إنما قد أزال تراب الزمن المتراكم فوق سطح مرآة ، فتعرف على صورته فيها . إنها نفس الصورة القديمة الحميمة ، تحوي الوجه الخمري النبيل ذا النظرة العميقة الثابتة المدركة لوقائع الأمور ، و الابتسامة النيلية الهادئة ، التي لا تخلو من سخرية حكيمة بما وصل إليه العالم من فوضى ، سببها ضياع الحكمة الحقيقية في دهاليز الزمن وسط الغوغاء من العابثين و المتطرفين و الكسالى و أنصاف الرجال .

و ختاما لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر لصديقي و أخي الأستاذ صلاح أحمد عليوه الذي قام بمناقشة هذه الترجمة معي تفصيلا ، و أصلح لي الكثير من أخطائي التعبيرية لتمكنه تمكن الشاعر من ناصية اللغة العربية و إحساسه المرهف بجمالها و عمق معانيها . و أيضا صديقي و أخي الأستاذ السيد جودة على كونه أول من نصحني بقراءة أعمال "كرستيان جاك"  -  ذلك الفرنسي المتيم بحب مصر - و على ما أضاف على العمل من ملاحظات قيمة . كما أشكر صديقي و أخي الأكبر المهندس توفيق نصر الدين راضي على ملاحظاته و إضافاته ، و يكفيهم جميعا و يكفيني أنهم يشاركونني حبي الجارف لحضارة مصر القديمة و اقتناعي التام بنبل دماء شعب النيل الأسمر ، الذي حاباه الله بنعمتين من أكبر النعم فجعله منتميا لأعرق السلالات البشرية و معتنقا لأشرف الأديان السماوية .  


Previous Page

Home

Next Page

The Egyptian Castle Copyright Magic Enterprise 1997-2004  
e-
Mail us
This site is best viewed using ie.gif (7090 bytes)