Egypt and Egyptians

Main Music Movies Live Cafe
Community Travel Services Join Us Contact Us

We lost a true Egyptian Actor 
Ahmed Zaki  1949 - 2005


أحمد زكي حالة خاصة جداً.. حيث يتمسك بالكمال في أعماله واستثمار الموهبة في الأداء الراقي.. فهو بركان يتفجر بطاقاته الإبداعية حيث يملك من الأدوات ما يجعله يبحث عن الأدوار المتناقضة. كما استطاع أن يتمسك بجوهر الشخصية وأن يجسدها بجسمه وصوته حتي تستطيع أن تراها حية أمامك من لحم ودم. وقد تحبها أو تكرهها لكنك تفهم دوافعها.. وها هو ذلك البركان رقد هادئاً ساكناً. هذه المعاني جسدتها رحلة كفاح أحمد زكي منذ صغره حيث تربي يتيماً وحتي صباه ولم يعش هذه الطفولة أو الصبا ولكنه حفر طريقه في الصخر حتي وصل إلي النجومية والقمة. ويشاهده طلاب الأكاديميات والمعاهد الفنية بناء علي نصائح الأساتذة ليتعلموا منه فن التمثيل بالفطرة والطبيعية.. حياته مليئة بالمتناقضات.. ففي ذروة الوهج تظهر مناطق الضعف والمرض.. وفي ذروة الضعف تتفجر طاقات التحدي لبلوغ الهدف وتحقيق الأمل الذي ينشده. أحمد زكي يرقد علي سرير المرض يقاوم حتي اللحظة الأخيرة عدواً فتاكاً.. قاومه أكثر من سنة ولكن ذخيرته نفدت ولم يتبق إلا التعلق بالأمل. لم يتوقع أحد أن يكون أحمد زكي عبدالرحمن الذي جاء إلي الدنيا عام 1949 بمحافظة الشرقية وعاش يتيماً قبل أن يصل إلي مرحلة النجومية ويصبح ملء السمع والبصر خاصة وأنه في بداية حياته لم يتجه إلي التعليم العام بل دخل التعليم الفني الصناعي ليحصل علي شهادة تساعده في كسب الرزق.. ثم حددت له موهبته المتميزة مساراً نحو الشهرة والنجومية. العزلة حياة العزلة التي فرضها علي نفسه كان لها أفضل الأثر في تكوينه الفني وأمام هذه العزلة والصمت تحولت بداخله إلي طاقة تعبيرية بعاطفة متصاعدة السخونة تنطلق بها العينان وحركات الجسم وهذا لا يعني أنه عاجز عن استخدام التعبير بالصوت مع الحركة.. ولعل ما قدمه في نهاية فيلم "ضد الحكومة" داخل قاعة المحكمة أصدق. منذ الدور الصغير الذي قدمه في مسرحية "هاللو شلبي" حجز لنفسه مكاناً في قلوب المشاهدين بجملة "القاتل الندل" ثم أكد علي ذلك في "مدرسة المشاغبين" كبداية الخروج علي النص سياسياً وفنياً وسلوكياً وبداية لظهور جيل جديد من الكوميديانات متمثلة في عادل إمام وسعيد صالح ويونس شلبي وحسن مصطفي وسهير البابلي وكان أحمد زكي في مؤخرة القائمة كان يبدو وكأنه معزول عن الجميع ليس لأن دوره كان يقتضي ذلك فحسب بل لأن موهبته وشخصيته الفنية كانتا تجعل أداءه خارج السباق وقال له عادل إمام: سوف تلمع في يوم من الأيام.. وثبت ذلك من خلال "البيه البواب" و"البيضة والحجر" و"أربعة في مهمة رسمية" فظهرت إمكانيات أحمد زكي الكوميدية المملوءة بالسخرية. مشاكل شفيقة أول بطولة جاءت في فيلم "شفيقة ومتولي" الذي كان مليئاً بالمشاكل وكما كانت بدايته في المسرح باهتة جاءت أول بطولة سينمائية أيضاً باهتة رغم عمله بجوار سعاد حسني التي تمنح من يقف إلي جوارها وهجاً وضوءاً.. بالإضافة إلي مخرج في حجم علي بدرخان ورغم ذلك لم ينجح زكي في هذا العمل. تحدث أحمد زكي عن هذه الفترة قائلاً: لقد سرق الزمن مني عشر سنوات كاملة. حيث جئت إلي القاهرة شاباً صغيراً في العشرين من مدينة اقليمية ومنذ أن التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية وأنا أعيش حياة يؤرقها الطموح ويضنيها المجهود اليومي. حياة تسير وفق سيناريو يتجه إلي نهاية حين تبلغها تجدها مجرد بداية. وكان هذا التعبير هو الخوف والرعب من عدم النجاح وأن يتكرر ما حدث في المسرح. ظل أحمد زكي ينتقل من فيلم لآخر حتي جاء موعده مع "البيه البواب" في منتصف الثمانينيات. اخراج فطين عبدالوهاب.
مشاكل شفيقة
أول بطولة جاءت في فيلم "شفيقة ومتولي" الذي كان مليئاً بالمشاكل وكما كانت بدايته في المسرح باهتة جاءت أول بطولة سينمائية أيضاً باهتة رغم عمله بجوار سعاد حسني التي تمنح من يقف إلي جوارها وهجاً وضوءاً.. بالإضافة إلي مخرج في حجم علي بدرخان ورغم ذلك لم ينجح زكي في هذا العمل. تحدث أحمد زكي عن هذه الفترة قائلاً: لقد سرق الزمن مني عشر سنوات كاملة. حيث جئت إلي القاهرة شاباً صغيراً في العشرين من مدينة اقليمية ومنذ أن التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية وأنا أعيش حياة يؤرقها الطموح ويضنيها المجهود اليومي. حياة تسير وفق سيناريو يتجه إلي نهاية حين تبلغها تجدها مجرد بداية. وكان هذا التعبير هو الخوف والرعب من عدم النجاح وأن يتكرر ما حدث في المسرح. ظل أحمد زكي ينتقل من فيلم لآخر حتي جاء موعده مع "البيه البواب" في منتصف الثمانينيات. اخراج فطين عبدالوهاب. جاهين يبدو أن أحمد زكي تأثر كثيراً بمن كانوا حوله وخاصة صلاح جاهين الذي التقي به أثناء التقدم لعمل مسرحي استعراضي وهو في السنة الأولي بالمعهد وكان مخرج العرض ألمانياً والمؤلف هو صلاح جاهين واقتنع الاثنان بموهبة أحمد زكي لكن مدير المسرح لم يرغب في أن يقوم طالب بالمعهد بتقديم هذا الدور وأراد اسناد البطولة إلي اسم كبير ومن هنا أصبح أحمد زكي صديقاً للشاعر الكبير صلاح جاهين وتعلم منه الإحساس بالواقع المحيط به وحب الوطن وحب الناس البسطاء ورقي الإحساس.واحترام الذات.. لهذا نجده نجح في تقديم شخصيتي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والرئيس الراحل أنور السادات في فيلمي "ناصر 56" و"أيام السادات" وإن كان قد تأثر بشخصية جمال عبدالناصر في فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة" ولم يكن هذا الفيلم اضافة حقيقية لرصيد أحمد زكي لكنه أصبح محطة علي طريق طويل سبقتها وتلتها محطات كثيرة ومهمة في حياته الفنية. رصد أحمد زكي في مجمل أفلامه حياة مجتمعه في العقدين الأخيرين بكل ثرائها وبما تحتويه من طبقات تصعد وأخري تهبط ومن فئات تطفو علي السطح أو تنسحب وكان ذلك واضحاً في فيلمي "الامبراطور" و"كابوريا" اللذين يقدم فيهما حكايتين عن الانفتاح. لعل أبرز الأعمال التي تكشف عن حقيقة نفسه قد تكون تلك الأدوار التي تصور حياة الناس البسطاء مثل دوره في فيلم "العوامة 70" لكن يظل أهم عملين قدمهما أحمد زكي عن رجال الشرطة وهما "زوجة رجل مهم" و"أرض الخوف" رغم أهمية فيلم "البريء".. وتأتي رسالة أحمد زكي في فيلم "موعد علي العشاء" كما أبدع أيضاً في تقديم شخصية اليتيم في فيلم "سعد اليتيم" وكأن أحمد زكي قد عاش هذا الفيلم وهو يعبر عن نفسه. الحب كان أحمد زكي يجهل كيف يعبر عن حبه وربما كيف يتعرف علي هذا الشعور الذي يسميه الناس الحب وسط خليط المشاعر التي يضطرم بها قلبه وربما كانت المشكلة انه محروم طوال حياته من الحب فبقي مجهولاً بالنسبة له ولم يتعرف عليه إلا مرة واحدة مع الفنانة الراحلة هالة فؤاد ثم جاء زواجهما الذي استمر عشر سنوات انتهت بالطلاق وولد صغير عمره ثماني سنوات هو "هيثم" ثم بالسرطان الذي أنهي حياة "هالة" ومد ظله المخيف علي حياة أحمد زكي وعلي الرغم من ذلك فقد أوقعته الشائعات بأكثر من قصة حب مع أكثر من نجمة لكن ظل أحمد زكي وحيداً في حياته التي بدأها في شقة مفروشة. لم تكن هذه هي المرة الأولي التي عاش فيها داخل المستشفيات.. فقد سبق وان كانت مهددة حينما اكتشف الأطباء في لندن ان مرارة أحمد زكي مرضت بعد أن توقفت عن العمل تماماً منذ عامين عندما وجدوا أربع حصوات بها والتصقت بجدار الكبد وقرروا إجراء جراحة له كان مصدر الخطر فيها مزدوجاً لأنها جراحة اللحظة الأخيرة بمعني ان الانتظار قد يعرض حياته للخطر في ذلك الوقت.. كما فتحوا أجزاء أخري في البطن للتأكد من سلامة المسالك البولية وفي الوقت الذي كان جرحه يوشك علي الالتئام اكتشف الأطباء حدوث شيء غير عادي لاحظ الأطباء وجود "صديد" يغطي الجرح بطوله ومرة أخري عاد أحمد زكي إلي غرفة العمليات لاجراء جراحة جديدة له تخلصه من كل آثار الصديد.. بالتحديد كانت حالته النفسية قد ساءت بمجرد سماعه لنبأ وفاة صديقه الفنان الراحل صلاح جاهين الذي لم يكن يفارقه يوماً واحدا طوال السنوات الماضية ولم يتمالك زكي احتمال الصدمة وظل يبكي لفترة طويلة. تشاء الظروف أن يقوم أحمد زكي بإجراء هذه العملية الجراحية في مستشفي "لندن كلينيك" الذي أجري فيه عبدالحليم حافظ آخر عملية جراحية له ومات بعدها حليم وان من قام بإجراء هذه الجراحة الطبيب الذي قام بإجراء جراحة "حليم".. لكن كان مازال في العمر بقية ونجا أحمد زكي من هذه العملية. أما المرض الخبيث فقد بدأت معركته مع أحمد زكي بداية العام الماضي عندما شعر بضيق في التنفس واختناق اعتقد انه نزلة برد سرعان ما تزول ببعض الأدوية البسيطة والمضادات الحيوية ورفض الذهاب إلي الطبيب أو المستشفي لأنه لا يحب ذلك وفضل البقاء بعيداً عن المستشفيات لكن المعركة اشتدت ورضخ في النهاية لنصيحة الأصدقاء بضرورة الكشف الطبي. وبالفعل اكتشف الأطباء ان المسألة ليست بسيطة فهو يعاني من انسكاب بلوري واستطاع الأطباء أن يجروا له عملية بذل للمياه داخل الرئة وصلت إلي 8 زجاجات. ثم بدأت رحلته مع المرض اللعين بعد أن تم تشخيص المرض وأخفي الأطباء عن أحمد الأمر في البداية لكن إخفاء الحقيقة لم يعد يجدي في ظل سوء حالته الصحية وجاء الفرج باتصال الرئيس مبارك بالفنان أحمد زكي لينقله إلي مرحلة جديدة من معنويات عالية وطلب منه السفر إلي فرنسا لتلقي العلاج في الخارج لأنها الأصلح لعلاج مثل هذا المرض اللعين. برنامج طبي بالفعل سافر أحمد زكي لفرنسا وأشرف علي علاجه خبير الأورام الفرنسي د. شيفالييه ووضع له برنامجاً طبياً مكثفاً بدأ بجرعات كيماوية أثرت علي مناعة جسمه فأصابتها بالوهن والضعف واستمر البرنامج ولكن مع العلاج بالغذاء والراحة النفسية والبدنية لرفع درجة كفاءة المناعة ومرت حالته الصحية خلال فترة مرضه بمنعطفات خطيرة تجاوزها بروح معنوية وقدرة ورغبة شديدة في الحياة والاستمرار رغم إصابته بجلطات وارتفاع الضغط خاصة بعد وفاة صديقه المقرب ممدوح وافي بهذا المرض اللعين أيضاً.
تفاؤل حليم
بدأ التفاؤل يسود رغم معرفة الأطباء التامة بحقيقة النهاية الحتمية لمرض زكي إلا انهم فضلوا أن يبثوا روح التفاؤل وعدم اليأس في نفسه حتي يستطيع أن يقاوم الغول الذي يكمن بداخل جسده وسمح له الطبيب الفرنسي بالعودة بعد تحسن حالته الصحية فبدأ يستعد لتصوير فيلمه السينمائي "حليم" عن قصة حياة العندليب عبدالحليم حافظ. ظهر زكي متماسكا بشوشاً مرحاً متحدياً معلناً عودته مرة أخري لعشقه الوحيد الفن الذي كرس له حياته وعقله وجسده وبدأ تصوير "حليم" في إجادة وقدرة علي تقمص شخصية الفنان الراحل عبد الحليم حافظ أذهلت الجميع من العاملين وزملائه والمخرج شريف عرفة الذي فوجئ بأحد زكي وكأنه العندليب وصور جزءا كبيرا من الفيلم يصل إلي 80% حتي وصل إلي يوم السقطة الصحية التي تعرض لها حيث كان يصور مشهدا خارجيا لحفلة "قارئة الفنجان" لمدة 4 ساعات متواصلة لدرجة أذهلت الحاضرين وتفاعل الجميع معه باستثناء طبيبه المعالج الذي صرخ فيهم.. "حرام عليكم" ليصيبه الإرهاق.. وبدأت عليه علامات المرض اللعين وأصيب بجلطة في الساق تم علي أثرها نقله إلي المستشفي وتطورت حالته الصحية حتي وصلت إلي طريق اللاعودة.. وكانت وصيته أن تنطلق جنازته من عمر مكرم وأن يكون العزاء بمسجد الحامدية الشاذلية وأن يدفن بمقبرته في 6 أكتوبر مع وفيق وصديق كفاحه الراحل ممدوح وافي وأمر بصدقات وهبات عديدة للفقراء.
حريتى 27-3-2005
جاهين يبدو أن أحمد زكي تأثر كثيراً بمن كانوا حوله وخاصة صلاح جاهين الذي التقي به أثناء التقدم لعمل مسرحي استعراضي وهو في السنة الأولي بالمعهد وكان مخرج العرض ألمانياً والمؤلف هو صلاح جاهين واقتنع الاثنان بموهبة أحمد زكي لكن مدير المسرح لم يرغب في أن يقوم طالب بالمعهد بتقديم هذا الدور وأراد اسناد البطولة إلي اسم كبير ومن هنا أصبح أحمد زكي صديقاً للشاعر الكبير صلاح جاهين وتعلم منه الإحساس بالواقع المحيط به وحب الوطن وحب الناس البسطاء ورقي الإحساس.واحترام الذات.. لهذا نجده نجح في تقديم شخصيتي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والرئيس الراحل أنور السادات في فيلمي "ناصر 56" و"أيام السادات" وإن كان قد تأثر بشخصية جمال عبدالناصر في فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة" ولم يكن هذا الفيلم اضافة حقيقية لرصيد أحمد زكي لكنه أصبح محطة علي طريق طويل سبقتها وتلتها محطات كثيرة ومهمة في حياته الفنية. رصد أحمد زكي في مجمل أفلامه حياة مجتمعه في العقدين الأخيرين بكل ثرائها وبما تحتويه من طبقات تصعد وأخري تهبط ومن فئات تطفو علي السطح أو تنسحب وكان ذلك واضحاً في فيلمي "الامبراطور" و"كابوريا" اللذين يقدم فيهما حكايتين عن الانفتاح. لعل أبرز الأعمال التي تكشف عن حقيقة نفسه قد تكون تلك الأدوار التي تصور حياة الناس البسطاء مثل دوره في فيلم "العوامة 70" لكن يظل أهم عملين قدمهما أحمد زكي عن رجال الشرطة وهما "زوجة رجل مهم" و"أرض الخوف" رغم أهمية فيلم "البريء".. وتأتي رسالة أحمد زكي في فيلم "موعد علي العشاء" كما أبدع أيضاً في تقديم شخصية اليتيم في فيلم "سعد اليتيم" وكأن أحمد زكي قد عاش هذا الفيلم وهو يعبر عن نفسه. الحب كان أحمد زكي يجهل كيف يعبر عن حبه وربما كيف يتعرف علي هذا الشعور الذي يسميه الناس الحب وسط خليط المشاعر التي يضطرم بها قلبه وربما كانت المشكلة انه محروم طوال حياته من الحب فبقي مجهولاً بالنسبة له ولم يتعرف عليه إلا مرة واحدة مع الفنانة الراحلة هالة فؤاد ثم جاء زواجهما الذي استمر عشر سنوات انتهت بالطلاق وولد صغير عمره ثماني سنوات هو "هيثم" ثم بالسرطان الذي أنهي حياة "هالة" ومد ظله المخيف علي حياة أحمد زكي وعلي الرغم من ذلك فقد أوقعته الشائعات بأكثر من قصة حب مع أكثر من نجمة لكن ظل أحمد زكي وحيداً في حياته التي بدأها في شقة مفروشة. لم تكن هذه هي المرة الأولي التي عاش فيها داخل المستشفيات.. فقد سبق وان كانت مهددة حينما اكتشف الأطباء في لندن ان مرارة أحمد زكي مرضت بعد أن توقفت عن العمل تماماً منذ عامين عندما وجدوا أربع حصوات بها والتصقت بجدار الكبد وقرروا إجراء جراحة له كان مصدر الخطر فيها مزدوجاً لأنها جراحة اللحظة الأخيرة بمعني ان الانتظار قد يعرض حياته للخطر في ذلك الوقت.. كما فتحوا أجزاء أخري في البطن للتأكد من سلامة المسالك البولية وفي الوقت الذي كان جرحه يوشك علي الالتئام اكتشف الأطباء حدوث شيء غير عادي لاحظ الأطباء وجود "صديد" يغطي الجرح بطوله ومرة أخري عاد أحمد زكي إلي غرفة العمليات لاجراء جراحة جديدة له تخلصه من كل آثار الصديد.. بالتحديد كانت حالته النفسية قد ساءت بمجرد سماعه لنبأ وفاة صديقه الفنان الراحل صلاح جاهين الذي لم يكن يفارقه يوماً واحدا طوال السنوات الماضية ولم يتمالك زكي احتمال الصدمة وظل يبكي لفترة طويلة. تشاء الظروف أن يقوم أحمد زكي بإجراء هذه العملية الجراحية في مستشفي "لندن كلينيك" الذي أجري فيه عبدالحليم حافظ آخر عملية جراحية له ومات بعدها حليم وان من قام بإجراء هذه الجراحة الطبيب الذي قام بإجراء جراحة "حليم".. لكن كان مازال في العمر بقية ونجا أحمد زكي من هذه العملية. أما المرض الخبيث فقد بدأت معركته مع أحمد زكي بداية العام الماضي عندما شعر بضيق في التنفس واختناق اعتقد انه نزلة برد سرعان ما تزول ببعض الأدوية البسيطة والمضادات الحيوية ورفض الذهاب إلي الطبيب أو المستشفي لأنه لا يحب ذلك وفضل البقاء بعيداً عن المستشفيات لكن المعركة اشتدت ورضخ في النهاية لنصيحة الأصدقاء بضرورة الكشف الطبي. وبالفعل اكتشف الأطباء ان المسألة ليست بسيطة فهو يعاني من انسكاب بلوري واستطاع الأطباء أن يجروا له عملية بذل للمياه داخل الرئة وصلت إلي 8 زجاجات. ثم بدأت رحلته مع المرض اللعين بعد أن تم تشخيص المرض وأخفي الأطباء عن أحمد الأمر في البداية لكن إخفاء الحقيقة لم يعد يجدي في ظل سوء حالته الصحية وجاء الفرج باتصال الرئيس مبارك بالفنان أحمد زكي لينقله إلي مرحلة جديدة من معنويات عالية وطلب منه السفر إلي فرنسا لتلقي العلاج في الخارج لأنها الأصلح لعلاج مثل هذا المرض اللعين.
برنامج طبي بالفعل سافر أحمد زكي لفرنسا وأشرف علي علاجه خبير الأورام الفرنسي د. شيفالييه ووضع له برنامجاً طبياً مكثفاً بدأ بجرعات كيماوية أثرت علي مناعة جسمه فأصابتها بالوهن والضعف واستمر البرنامج ولكن مع العلاج بالغذاء والراحة النفسية والبدنية لرفع درجة كفاءة المناعة ومرت حالته الصحية خلال فترة مرضه بمنعطفات خطيرة تجاوزها بروح معنوية وقدرة ورغبة شديدة في الحياة والاستمرار رغم إصابته بجلطات وارتفاع الضغط خاصة بعد وفاة صديقه المقرب ممدوح وافي بهذا المرض اللعين أيضاً. تفاؤل حليم بدأ التفاؤل يسود رغم معرفة الأطباء التامة بحقيقة النهاية الحتمية لمرض زكي إلا انهم فضلوا أن يبثوا روح التفاؤل وعدم اليأس في نفسه حتي يستطيع أن يقاوم الغول الذي يكمن بداخل جسده وسمح له الطبيب الفرنسي بالعودة بعد تحسن حالته الصحية فبدأ يستعد لتصوير فيلمه السينمائي "حليم" عن قصة حياة العندليب عبدالحليم حافظ. ظهر زكي متماسكا بشوشاً مرحاً متحدياً معلناً عودته مرة أخري لعشقه الوحيد الفن الذي كرس له حياته وعقله وجسده وبدأ تصوير "حليم" في إجادة وقدرة علي تقمص شخصية الفنان الراحل عبد الحليم حافظ أذهلت الجميع من العاملين وزملائه والمخرج شريف عرفة الذي فوجئ بأحد زكي وكأنه العندليب وصور جزءا كبيرا من الفيلم يصل إلي 80% حتي وصل إلي يوم السقطة الصحية التي تعرض لها حيث كان يصور مشهدا خارجيا لحفلة "قارئة الفنجان" لمدة 4 ساعات متواصلة لدرجة أذهلت الحاضرين وتفاعل الجميع معه باستثناء طبيبه المعالج الذي صرخ فيهم.. "حرام عليكم" ليصيبه الإرهاق.. وبدأت عليه علامات المرض اللعين وأصيب بجلطة في الساق تم علي أثرها نقله إلي المستشفي وتطورت حالته الصحية حتي وصلت إلي طريق اللاعودة.. وكانت وصيته أن تنطلق جنازته من عمر مكرم وأن يكون العزاء بمسجد الحامدية الشاذلية وأن يدفن بمقبرته في 6 أكتوبر مع وفيق وصديق كفاحه الراحل ممدوح وافي وأمر بصدقات وهبات عديدة للفقراء.
حريتى 27-3-2005

Ahmed Zaki - Main Page

Next Article


The Egyptian Castle Copyright Magic Enterprise 1997-2005  
e-Mail us
This site is best viewed using ie.gif (7090 bytes)